الشيخ المحمودي
231
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ 551 ] - وقال عليه السّلام : المدّة قصيرة وإن طالت ، والماضي للمقيم عبرة ، والميّت للحيّ عظة ، وليس لأمس مضى عودة « 1 » ، ولا المرء من غده على ثقة ، والأوّل للأوسط جابذ « 2 » ، والأوسط للآخر آخذ ، وكلّ لكلّ مفارق ، وكلّ بكلّ لاحق ، واليوم الهائل لكلّ آزف « 3 » ، وهو اليوم الّذي لا ينفع فيه مال ولا بنون ، إلّا من أتى اللّه بقلب سليم . اصبروا على عمل لا غنى بكم عن ثوابه ، واصبروا عن عمل لا صبر لكم على عقابه ، إنّ الصّبر على طاعة اللّه أهون من الصّبر على عذاب اللّه . اعلموا أنّكم في نفس معدود ، وأجل محدود ، ولا بدّ للأجل أن يتناهى ، وللنفس أن يحصى ، وللسّبب أن يطوى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ [ 10 / الانفطار : 120 ] . [ 552 ] - وكان عليه السّلام إذا نظر إلى الهلال قال : اللّهمّ اجعلنا أهدى من نظر إليه ، وأزكى من طلع عليه « 4 » . [ 553 ] - وقال له الحسن عليه السّلام : أما ترى حبّ النّاس للدّنيا ؟ [ ف ] قال [ عليه السّلام ] : هم أولادها . أفيلام المرء على حبّ والدته ؟ « 5 » .
--> ( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي المطبوع : « وليس لأمس إذا مضى . . . » . ( 2 ) أي جاذب ، جذب وجبذ بمعنى واحد . ( 3 ) آزف : مقترب - والمراد باليوم الهائل يوم القيامة . ( 4 ) لا عهد لي بمصدر له ، ورواه ابن النجّار مسندا بلفظ آخر في ترجمة عبيد اللّه بن خلف من ذيل تاريخ بغداد : ج 17 ص 48 . ( 5 ) كذا .